زرنوقة القمر

Illustration for زرنوقة القمر

في غابة هادئة جدًا، كان يعيش نمر صغير اسمه نمّور. لم يكن نمّور مخيفًا أبدًا، بل كان لطيفًا ويحب أن يقول صباح الخير لكل شجرة وكل زهرة. وفي آخر النهار، عندما تصير السماء زرقاء ناعمة، كان نمّور يجلس قرب بيته الصغير وينظر إلى القمر ويبتسم.

في ذلك المساء، لبس نمّور قميصه الأصفر المفضل. كان القميص واسعًا قليلًا وناعمًا جدًا، وعليه جيب صغير. قال نمّور: يا له من قميص جميل للنوم! ثم مشى ببطء بين العشب، فوجد شيئًا بنفسجيًا لامعًا تحت ورقة كبيرة.

اقترب نمّور وقال: ما هذا؟ كان الشيء باذنجانًا صغيرًا مستديرًا. لم يكن يتكلم، لكنه بدا كأنه يضحك بهدوء. حمله نمّور بلطف ووضعه في جيب قميصه، وقال: سأعطيك مكانًا دافئًا حتى نجد بيتك يا باذنجان.

بعد قليل، سمع نمّور صوتًا خفيفًا يقول: تمهّل، تمهّل! نظر إلى الأرض فرأى حلزونًا صغيرًا اسمه لولو. كان لولو يمشي ببطء شديد ويحمل بيته على ظهره. قال لولو: أنا أعرف حديقة الباذنجان، لكنها بعيدة قليلًا، وسأدلّك عليها إذا مشيت معي ببطء.

فرح نمّور كثيرًا، ومشى بجانب لولو خطوة خطوة. لم يركض ولم يقفز، حتى لا يتعب صديقه الصغير. كان الليل هادئًا، والنجوم تلمع مثل حبات سكر. وفي جيب القميص، كان الباذنجان يتمايل برفق كأنه نائم في مهد صغير.

وصل الأصدقاء إلى حديقة ناعمة، فيها أوراق خضراء وباذنجان كثير. قال لولو: هنا البيت. أخرج نمّور الباذنجان من جيبه ووضعه بين إخوته. وفجأة هبّت نسمة لطيفة، فحرّكت الأوراق كأنها تصفق. ضحك نمّور وقال: عُدت إلى بيتك، وهذا يجعل قلبي دافئًا.

شكر لولو نمّور، وقال له: أنت نمر حنون، وقميصك له جيب طيب. عاد نمّور إلى بيته تحت القمر، وعلّق قميصه قرب سريره. ثم تمدد على وسادته، وتذكر الباذنجان والحديقة والحلزون البطيء. أغمض عينيه سعيدًا، ونام نومًا هادئًا مليئًا بالابتسامات.

Created with Fantasaur, a personalized AI bedtime story app for families.

Create a story for your child · Read more bedtime stories